الطلب هو المرحلة الاولى في قانون الجذب

كل شيء يبدأ بخطوة وهذه هي الخطوة الأولى

الكثير من الكتّاب يقسمون قانون الجذب إلى 3 مراحل, 1- الطلب 2- الايمان أنه سيتحقق 3 الاستلام.

في الحقيقة, الطلب هو البداية وهو حجر الأساس, بدون طلب لن يحدث شيء. ويوجد فرق كبير بين الطلب والتمني أغلب الناس لا يعرفونه. وهو أن التمني يقوم به كل البشر تقريبا على وجه الأرض, وكمثال بسيط على ذلك الرغبة في المال أو الثراء. هي رغبة كل البشر ماعدا أولئك الذين لا يعرفون معنى الحياة, وهذا يسمى أمنية فالمتسول على جانب الطريق والمفلس والموظف وو عندهم نفس الأمنية. أما الطلب فلا ينفذه إلا قلة قليلة من الناس. وهو يعني إعلان رغبة حقيقية في الحصول على هذا الشيء.

فأنت عندما تدخل مطعما تدخله لأنك جائع, ولكن, لو دخلت وجلست عدة ساعات دون أن تتكلم فلن يقدم لك صاحب المطعم أي شيء تأكله على الرغم من أنه يعلم برغبتك بالطعام. وبمجرد ان تقول كلمة أريد كذا وكذا, هنا فقط يبدأ طلبك بالتنفيذ. وهذا هو الكون الذي نعيش فيه. لا شيء يحدث لنا إذا لم نطلبه.

وحتى عندما تطلب يجب أن تكون دقيقا في طلبك, لأنه كلما كنت دقيقا في هذا الأمر فهذا يعني أنك مصر على هذا الطلب بالذات ولن ترض بأقل منه, وهو نوع من التأكيد على هدفك.

أغلب الناس يطلبون (يضعون) أهدافهم بشكل عام دون أي تحديد أو توضيح للتفاصيل, وعلى ماذا يحصلون في النهاية؟ يحصلون على شيء لم يكونوا يريدونه. ثم يلومون من حولهم أو مجتمعهم أو القدر على وضعهم السيء. مثلا أنت في بداية العام الجديد ووضعت لنفسك هدف أن يكون معك مال كثير. وفي نهاية العام تنظر إلى أهدافك وترى أن هذا الهدف لم يتحقق. فتقول لنفسك هذه الطريقة لا تعمل وهي خرافة وتحزن على ثقتك التي وضعتها في قائمة أهدافك. ولكن, مهلا لحظة, ألم تحصل على أي مال هذا العام؟ نعم حصلت عليه. ولكنه كان قليلا. ولماذا لم تحدد في هدفك عندما كتبته المبلغ الذي تريده بالضبط؟ لأنني خشيت ألا يتحقق وأحصل على مبلغ قليل وأصاب بالاحباط.

حسنا, لقد حصلت عليه, حصلت بالضبط على المبلغ القليل الذي كنت تفكر فيه, والذي ربطته لا شعوريا بهدفك.

وإذا عدنا إلى مثال المطعم. فإن كلمة طعام لاتعني لصاحب المطعم أي شيء محدد. فهو قادر على تقديم أي طعام تريده, ولكن كلمة طعام تعني حساء وتعني وشطيرة وتعني طبق أرز باللحم. كل هذه أطعمة وإذا قدم لك أي شيء من قائمته مهما كان ضئيلا, فإنه يكون قد نفذ ماطلبته منه. وهذا هو وضعك مع الكون عندما تقول أريد مالا.

إذن الآن, أنت تعلم تماما أنه لكي تحصل على ماتريد يجب أن تدخل المطعم (النية) وتطلب طعاما (إعلان الهدف) والآن الجزء الثالث تحديد نوع الطعام الذي تريده (وصف الهدف) فلا يكفي أن تقول أريد طعاما, وحتى لا يكفي أن تقول أريد طبق أرز باللحم. لانه في مطعمنا يوجد عشرة أنواع من أطباق الارز باللحم. فأي واحد منهم تريد؟

هنا يأتي دور الوصف الدقيق للهدف. عندما يكون هدفك شراء سيارة وتدخل إلى معرض السيارات يجب أن تحدد ماتريد بالضبط لون السيارة نوعها مواصفاتها الدقيقة وكلما شرحت للبائع بتفصيل أكثر فسيعرف طلبك بالضبط وسيأخذك إلى السيارة التي تريدها بدون إضاعة للوقت.

أعتقد أنك فهمت الآن أنه كلما كنت دقيقا أكثر في وصف هدفك فستحصل عليه بشكل أسرع.

 أحسنت, لقد أتممت الآن 3 أجزاء من الطلب وهي النية, إعلان الهدف, ووصفه, بقي الجزء الرابع وهو تأكيد الطلب (الهدف). وهكذا يصبح طلبك مكتملا.

ولكن ماذا يعني تأكيد الطلب؟! تأكيد الهدف يعني ببساطة أنك مستعد لدفع ثمن ما طلبته مهما كان.

مهلا لحظة, أليس قانون الجذب هو أن تحصل على أي شيء تريده مجاناً وفقط يكفي أن تطبق قانون الجذب بشكل صحيح وستحصل عليه؟ كلا, وإذا كان أحدهم قد أخبرك بهذا سابقا, فإنه ربما كان يخدعك أو أنه لا يعرف ماذا يعني قانون الجذب.

ولكن, قبل أن تصاب بالإحباط. أود أن أخبرك ثلاثة أشياء تجعلك سعيدا, الأول: عندما يكون تعاملك مع الكون أو العقل الأسمى فإن ما تطلبه ستحصل عليه حتما لا محالة. والثاني: آخر شيء يجب أن تقلق بشأنه عندما تتعامل مع العقل الأسمى هو المال. والثالث: التعامل مع العقل الأسمى أفضل واسهل كثيرا من التعامل مع البشر.

ماذا يعني تأكيد الطلب بالنسبة للعقل الأسمى؟ يعني أن تكون مستعدا تماما لعمل أي شيء يتطلبه تحقيق هدفك. كل هدف له مستلزمات يجب أن تتحقق أولا, وإذا لم تتحقق يصبح الهدف لاغيا.

وإذا عدنا إلى مطعمنا, فلو أنك نفذت الاجزاء الثلاثة الاولى ثم غادرت المطعم فهذا يعني أنك تخليت عن الجزء الرابع الذي هو تأكيد الطلب ويصبح طلبك ملغيا.

أو مثلا شخص يرغب بشدة بالسفر إلى الخارج لإكمال دراسته. ويقوم بكل الاجراءات المطلوبة. ولكنه في داخله يرفض الابتعاد عن أسرته أو عن المكان الذي نشأ فيه. فمن الطبيعي أن لا يتحقق حلمه, لأنه يرفض تأكيد الهدف وهو استعداده التام للابتعاد عن كل شيء.

ومثال آخر: شخص يرغب بالحصول على سيارة جديدة بدلا عن سيارته القديمة, ولكنه يرفض بيع سيارته القديمة لأنه يخشى ألا يحصل على سيارة جديدة. فيبقى شهورا وربما سنوات وهو في حالة انتظار دون أن يحصل شيء. ولكن في المقابل, شخص آخر بمجرد أنه قرر الحصول على سيارة جديدة باع سيارته القديمة دون أن يشعر بأي قلق أو ندم لأنه يعلم تماما كيف تعمل قوانين الكون. فإنه سيحصل على سيارة جديدة خلال فترة قصيرة حتى لو لم يكن يملك المال الكافي لشراء السيارة الجديدة. ( هنا تكمن عظمة وروعة قوانين الكون والعقل الأسمى).

 

وفي الختام:

لتلخيص ما سبق أقول: الطلب هو أول مرحلة في قانون الجذب, ويتألف من 4 خطوات: 1 – النية. 2 – الاعلان. 3 – الوصف الدقيق. 4 – تأكيد الطلب.

النية واضحة. وأما بالنسبة للإعلان فيكفي أن تعلن الهدف لنفسك أمام المرآة أو أن تكتبه وتقرأه كل يوم أو كل أسبوع أو أن تخبر به أشخاصاً يؤمنون مثلك بقانون الجذب ( نصيحة لا تخبر غيرهم). وبالنسبة للإعلان عن الهدف وكتابته يوجد الكثير من الطرق وكل كاتب يقترح طريقته المفضلة. وهذه الطريقة ليست بالضرورة هي المناسبة لك. ما رأيك أن أساعدك في إيجاد الطريقة المناسبة لك؟ (تفضل بالاشتراك بالنشرة البريدية أو راسلني على ايميل الموقع.

بالنسبة للوصف الدقيق وتأكيد الطلب، سأفرد لهم مقالتين خاصتين فيهما نظرا لتأثيرهما الكبير على المرحلة الثانية في قانون الجذب وهي الايمان أن الطلب سيتحقق.

وختاما، أنصح الجميع بقراءة كتاب اسأل تعط للكاتبة أستر هيكس, سأقوم بإضافته الى الموقع قريبا

first step divitiae