عام 2017 تقدم 44 شخصا لشغل إحدى الوظائف في شركة سويدية. وبعد اجراء المقابلات اختار فريق التوظيف جيمس المهندس الأكثر كفاءة.

وأرسلوا له ايميلا يخبرونه بنجاحه في الحصول على الوظيفة. وعندما حضر الشخص المطلوب الى العمل اكتشف فريق التوظيف خطأه بأن هذا الشخص هو جورج وليس هو المطلوب وأنهم أرسلوا ايميلا إلى شخص آخر كان قد فشل في مقابلة التوظيف. وعندما حاولوا تصحيح الخطأ. رفض مدير الشركة ذلك قائلا: هذا خطأنا ويجب أن نتحمل مسؤوليته ولن نحرم جورج من فرصته.

وفعلا تم توظيف جورج في الشركة, والمفاجأة أن جورج حقق ايرادات اضافية للشركة عام 2018 بقيمة 2 مليون دولار.

أغلب الناس يخشون من اتخاذ القرار الخاطئ. أكثر من رغبتهم باتخاذ القرار الصحيح. ولكن الحقيقة هي أنه ماعدا حالات نادرة في حياتنا إلا أنه لا يوجد قرار خاطئ وقرار صحيح. فكل القرارات نسبية وفيها جوانب ايجابية وسلبية.

المهم هو أن تتحمل مسؤولية قرارك.

بعض الناس يندمون على قرارات سابقة اتخذوها في حياتهم ليس لأنها كانت الافضل ولكن لأنهم لم ولن يعرفوا نتيجتها طالما أنهم اتخذوا القرار الثاني الذي اوصلهم الى حياتهم الحالية.

مثلا قد تحتار بين منزلين, وبعد صراع طويل مع نفسك وإجراء العديد من الابحاث وطلب المشورة من المقربين، تقرر شراء المنزل الثاني. وبعد عدة شهور تكتشف أن المنزل الاول كان افضل بكثير من حيث الموقع ومن حيث السعر. هنا ستعتبر أن قرارك بشراء المنزل الثاني كان خاطئا وستلوم نفسك طيلة حياتك.

 

أربع خطوات بسيطة تجعلك سعيدا عند اتخاذ أي قرار في حياتك:

أولاَ: عندما تقرر قرر بملئ إرادتك ولا تسمح لأحد بالتأثير عليك.

ثانياً: تحمل مسؤولية أي قرار تتخذه.

ثالثاً: في الفترة التي اتخذت فيها قرارك كان عندك معطيات تؤكد صوابية قرارك. ولكن أغلب الناس ينسون هذه النقطة.

رابعاً: لا تلم نفسك مهما كان قرارك سيئا بنظرك.

 

فإذا علمت بعد فترة أنه وفي نفس الفترة التي اشتريت فيها المنزل الثاني قام أحد أصدقائك الذين تثق بقراراتهم بشراء المنزل الأول, وعندما التقيته صدفة بعد عدة شهور وأخبرك أنه نادم على شرائه لذلك المنزل وكان يتمنى لو أنه اشترى منزلا في المنطقة التي اشتريت أنت فيها منزلك. فمن المؤكد أن لومك لنفسك سيقل كثيرا وربما ستصبح سعيدا لأنك اشتريت المنزل الثاني.

هذا الأمر يحدث كل يوم في حياتنا وعند كل قرار. سواء كنت في مطعم تقرر ماذا ستأكل, أو كان عليك اختيار الشخص المناسب للزواج أو البلد المناسب للسفر والدراسة.

ولا فرق في أهمية القرارات فكلها ستؤثر على حياتك وتمنحك فرصا جديدة. فلا تشعر بالندم على أي قرار تتخذه في حياتك.

النتيجة:

لا يوجد قرار مثالي في الحياة كل القرارات تؤدي إلى نتائج مختلفة ايجابية وسلبية ولكن الامر يعتمد على شعورنا تجاه هذه النتائج.

الانسان الناجح هو الذي يتحمل نتائج قراراته مهما كانت, ويعلم في داخله أن هذه النتائج هي نتيجة قراراته هو وليس أحد آخر. وهكذا سيكون قادراً على اتخاذ قرارات جديدة تناسب حياته وتوصله إلى السعادة والنجاح الذي يطلبه.

-----------------

قانون الجذب أسلوب حياة

ديفيتيا قرار مثالي اتخاذ