اللوح الزمردي

هرمس مثلث العظمة

قانون الجذب هو قانون الحياة

يعتقد كثير من الناس الذين سمعوا أو قرأوا قانون الجذب أنه عبارة عن عدة خطوات إذا أنجزناها فسنصل الى هدفنا. في الحقيقة هذا الفهم لقانون الجذب يعتبر قاصراً جداً, لأنه قد يساعدنا في تحقيق بعض التقدم في حياتنا ولكنه لن يكون مناسباً أبداً للوصول الى الحرية وتحقيق السعادة التي ننشدها.

لماذا؟

لأن الامر سيبدو كما لو أننا نبني منزلا بنصف المكونات المطلوبة, ونغمض أعينا عن الاجزاء التي لم يتم بناءها, ومعظم الكتاب والمحاضرين الذين يتحدثون عن قانون الجذب يركزون على الجزء المكتمل من البيت ولايخبرون الناس بكل ماعليهم فعله ليكتمل بناء المنزل.

العالم المادي الظاهري هو صورة مرآة العالم الروحي الباطني. فإذا لم تكتمل الصورة الباطنية فلن تكون صورة عالمنا المادي مكتملة, هذا ماقصده هرمس مثلث العظمة أبو الحكمة في لوحه الزمردي قبل آلاف السنين.

فالأهداف التي تضعها لنفسك حتى لو حققتها بتطبيق قانون الجذب ومهما كانت عظيمة فلن تكون سعيداً في نهاية المطاف. مالم تكمل الصورة الداخلية لنفسك. وهذه الصورة لا تكتمل إلا إذا اعتبرت أن حياتك كلها هي هدف مقسم لمجموعة أهداف وتصرفاتك يجب أن تكون متناسقة ومتطابقة بالنسبة لجميع الاهداف. فلا يمكنك أن تضع هدفا لنفسك وهو شراء سيارة مثلا. بينما أنك لا مبالي في علاقاتك مع الناس من حولك أو في قلبك حقد تجاههم.

والانسان الذي يطمح لأن يكون ناجحا في عمله, إذا كان ايجابيا فيما يخص العمل ويتخيل نجاحه بالشكل الصحيح, ولكنه كان سلبيا بالنسبة لظروف حياته, فلن يصل الى مبتغاه لأنه بهذا يعكس صورة مشوهة عن داخله الى العالم الخارجي. والنتيجة ستكون مشوهة طبعا.

ولهذا أقول أن قانون الجذب ( أو أيا كان اسمه فالتسمية ليست ذات أهمية) ليس مجرد طريقة أو خطوات نطبقها في حياتنا ولكنه أسلوب حياة يجب أن يشمل جميع نواحي حياتنا, وعندها فقط نستطيع السمو بأنفسنا إلى القمة ويصبح كل شيء بالنسبة لنا ممكنا.